الخليل الفراهيدي
156
المنظومة النحوية
النحوية وكذلك موسيقى البيت . فيقول ( لم تجرى ) « 1 » وتغمض العين عن عمل ( لم ) وأصل البيت ( لا تجر ) بالنهي ، كذلك لوحظ على الناسخ عدم معرفته بعلم العروض ودليل ذلك : ( أ ) التحريف الذي يصنعه الناسخ فيؤدي إلى الخلل الموسيقي مع وضوح كليهما ( التحريف ، الخلل ) ومثال ذلك ما صنعه عندما قال في أحد أبيات المنظومة : وفلم ولما يجزمان كلاهما * لم تلقا في غزوتينا مقتب « 2 » والشطر الثاني به خلل في ( تلقا ) و ( مقتب ) والخلل الأول أدى إلى الإخلال بموسيقى البيت ، وصحة الشطر الثاني : لم يلقنا في غزوتينا مقنب وأمثلة ذلك كثيرة « 3 » . ( ب ) ما ظهر في ختام المنظومة عند تعليق الناسخ الذي ذكر منذ قليل ، عندما قال : « تمت القصيدة بعون اللّه . . . الخ » فقد كتب هذا التعليق على هيئة الشعر نظام الشطرين واضعا الفاصل الذي حرص عليه خلال المنظومة كلها بين الشطرين هكذا ( : . ) فأدى ذلك إلى القول بعدم دراية الناسخ بعلم العروض ، إذا أضفنا إلى ذلك المجموعة الكبيرة من الأخطاء الإملائية وجدنا عدم إمكانية التعامل مع هذه النسخة على أنها الأصل .
--> ( 1 ) البيت 281 . ( 2 ) البيت رقم 118 ويظهر الخلل الموسيقي بالشطر الثاني حيث جاءت القصيدة من بحر الكامل التام ، وعلى هذا يختل الوزن والمعنى من خلال التحريف الوارد . ( 3 ) انظر الأبيات 17 ، 120 ، 281 .